استعرض دير السريان الآن باللغة التي ترغبها

Browse MOR YOUHANON now in the language as you wish


الأحد الثاني بعد الدنح 2013!

مشاركةبواسطة إسحق القس افرام » الأحد يناير 20, 2013 6:52 am

صلوثو
أيها الابن الذي يفوق ادراكه عقول السماويين وقد ظهر بذاته بيننا نحن الأرضيين ليغسلنا مقدساً أيانا بالماء والروح.
أهلنا ربنا لنمجدك مع الطغمات غير الهيوليه ونعظمك مع جوقات النورانيين الواقفين أمامك في كل حين وهم عن تسبيحك لايفترون ونسجد لك معهم ونحمدك إلى الأبد܀

فروميون: التسبيح للثالوث الممجد الفائق بطبعه وجوهره. ومبدع الكائنات كلها بكلمته السامي بنعمته السرمدي والمسجود لها من البشرية الذي يعرف بثلاثة أقانيم وهو الله واحد بذاته بنوع يسمو عن الفهم والأدراك الأب والأبن والروح القدس الإله الواحد أمين الذي به يعترف كل لنسان. وله يسجد كل إنسان. الصالح الذي به يليق الحمد والوقار في هذا الوقت܀
سدرو: أيها المسيح إلهنا. النور الازلي المولود من النور. وكلمة الله الذي ولد في آخر الازمان ميلاداً ثانياً جسدياً. من أجل انتشالنا والأرتفاع بنا من أعماق هاوية الخطئة. أنت اليوم تقدمت من نهر الأردن لتغتسل بمائه وأنت الذي غمرته بالمياه. أنت الذي شققت الصخرة في البرية فتفجرت منها مياه حية. أنت الذي فلقت البحر أمام موسى فسار العبرانيون على اليابسة فنجوا من عبودية فرعون القاسية. وقد ظهرت هذه الامثال والرومز وكشف بعمادك بالماء وبصوت الله أبيك وحلول روحك القدوس وبعمادك قدست طبيعة المياه لتلد بنين الله بالروح. ورضضت راس الحية القديمة وجعلتها موطناً لأقدامنا وعرفناك أنت المنعم على الكائنات بالخيرات وقد أتيت لخلاصنا إذ كنا تحت نير الثلاب مستعبدين. ودعوتنا إلى راحتك إذ رأيتنا متعبين وامرتنا ان نحمل نيرك ونتعلم منك لأنك وديع ومتواضع القلب، ولذا أيها الإله المحب للبشر نطلب إليك أن تحفظ عبيدك واماءك الذين عرفوك وسجدوا لاسمك وسامح شعبك وابعد عنه التجارب والتأديبات القاسية.
ربنا ونجنا من عبودية إبليس واحصنا بين أغنامك الناطقة واختمنا بختام روحك القدوس والبسنا ثياباً لاتبلى ونيح أنفس موتانا المنتقلين إلى عالم الأفراح. وأهلنا وإياهم لمراحمك لكي نقدم لك مجداً وشكراً ولأبيك ولروحك القدوس الان وكل أوان وإلى أبد الأبدين܀


القراءة من إنجيل يوحنا 1: 43 ـ 51
في الغد أراد يسوع أن يخرج إلى الجليل، فوجد فيلبس فقال له: اتبعني وكان فيلبس من بيت صيدا، من مدينة أندراوس وبطرس فيلبس وجد نثنائيل وقال له: وجدنا الذي كتب عنه موسى في الناموس والأنبياء يسوع ابن يوسف الذي من الناصرة فقال له نثنائيل: أمن الناصرة يمكن أن يكون شيء صالح؟ قال له فيلبس: تعال وانظر ورأى يسوع نثنائيل مقبلاً إليه، فقال عنه: هوذا إسرائيلي حقاً لا غش فيه قال له نثنائيل: من أين تعرفني؟ أجاب يسوع وقال له: قبل أن دعاك فيلبس وأنت تحت التينة، رأيتك أجاب نثنائيل وقال له: يا معلم، أنت ابن الله أنت ملك إسرائيل
أجاب يسوع وقال له: هل آمنت لأني قلت لك: إني رأيتك تحت التينة؟ سوف ترى أعظم من هذا
وقال له: الحق الحق أقول لكم: من الآن ترون السماء مفتوحة، وملائكة الله يصعدون وينزلون على ابن الإنسان܀

الشرح
بعد الدعاء من الرب يسوع المسيح له المجد الذي هو معلمنا ومرشدنا ومعزينا نقول:
ذهب السيد المسيح إلى الجليل ليدعو فيلبس. كلمة الجليل تعني عمل هجرة أو إعلان، أو دائرة، فقد أراد ربنا يسوع أن يظهر التزام تلاميذه بالهجرة من الآم الزمان الحاضر للتمتع بمباهج المجد الأبدي، إذ بهجرة القلب من الارتباك بالأمور الزمنية إلى خبرة سلام السماويات الفائق أو إلى ىدائرة السماء.
وكان فيلبس من بيت صيدا
من مدينة أندراوس وبطرس
بيت صيدا أو بيت الصيد، لأن أغلب سكانها كانوا صيادين للسمك. كان هذا الموضع يتسم بالشرح (مت ١١: ٢١) لكن وُجد فيه بقية مقدسة للرب، مختارة حسب نعمة الله.
كان الرسول فيلبس من نفس البلدة التي جاء منها أندراوس وبطرس بحسب ما جاء في الإنجيل (يو 44:1). إني أظن أن فيلبس قد مُجد لأنه كان صديقًا للأخوّين أندراوس وبطرس، أول من كرمهما الإنجيل.
فهم أندراوس سرّ المسيح وتبعه بعدما أشار يوحنا المعمدان إليه قائلًا: هذا هو حمل اللّه الذي يحمل خطية العالم.
ونمى بطرس العظيم بمثل هذه النعمة، بعد ما عرف إيمان أخوه في حمل اللّه ثم اكتمل من خلال الإيمان وأصبح صخرة. لذلك كان فيلبس مستحقاً أن يكون رفيقًا لبطرس وأندراوس بعدما وجده يسوع. كما يقول الإنجيل وجد فيلبس الذي صار تابعًا لكلمة اللّه؛ اتبعني (يو 43:1).
فيلبس وجد نثنائيل وقال له:
وجدنا الذي كتب عنه موسى في الناموس والأنبياء
يسوع ابن يوسف الذي من الناصرة.
نثنائيل هو نفسه برثلماوس للأسباب التالية:
أ. الإنجيليون الذين أشاروا إلى برثلماوس لم يذكروا نثنائيل، والذين ذكروا نثنائيل لم يشيروا إلى برثلماوس.
ب. كلمة برثلماوس ليست اسمًا لشخص ما، بل تعني ابن بطليموس، وأن اسمه الحقيقي هو نثنائيل.
ج. تحدث عنه الإنجيلي يوحنا كواحدٍ من الرسل عندما ذهب مع الرسل للتصيد وظهر لهم السيد المسيح بعد قيامته (يو ٢١: ٢-٤).
قول فيلبس يكشف عن غيرته في البحث في الكتاب المقدس خاصة الناموس والأنبياء، حيث ألهب قلبه بالشوق لرؤية يسوع أو المسيا القادم من بيت داود. أخيرًا قد وجد ذاك الذي يعلن ذاته لطالبيه.
فقال له نثنائيل:
أمن الناصرة يمكن أن يكون شيء صالح؟
قال له فيلبس: تعال وانظر.
هذه ليست كلمات غير مؤمن، ولا من يستحق اللوم بل المديح. كيف هذا؟ وبأية كيفية؟ لأن نثنائيل كان يهتم بكتابات الأنبياء أكثر من فيلبس. فقد سمع من الكتب المقدسة أن المسيح يأتي من بيت لحم، من قرية داود... شخصية نثنائيل لا تنخدع بسرعة. لكنه لم يرذل من جاء إليه بل دخل إلى (المسيح) نفسه برغبة عظيمة شعر بها من نحوه. شعر في داخله أن فيلبس ربما أخطأ في الموضع.
ورأى يسوع نثنائيل مقبلًا إليه فقال عنه:
هوذا إسرائيلي حقًا لا غش فيه.
امتدحه الرب بكونه إسرائيليًا لا غش فيه، أي بالحق جاء من نسل يعقوب الذي يجاهد من أجل الرب، فتأهلأن يُدعى إسرائيل (تك 32: 28). بقوله إسرائيلي حقًا يعني أنه أهل لأن يكون من نسل يعقوب، ليس فقط يؤمن بإلهه، وإنما أيضًا يتعبد له مجاهدًا بإخلاص وبحق. وبقوله: لا غش فيه يعني أنه وسط الفساد الذي اتسم به الشعب في ذلك الوقت احتفظ نثنائيل بإخلاصه في إيمانه وحياته، يسلك بالبرّ والاستقامة.
كمن يقول له: وأنت تحت ظل الخطية أنا اخترتك، وإذ تذكر نثنائيل أنه كان تحت شجرة التين حين لم يكن أحد هناك عرف لاهوته وأجاب: أنت ابن الله، أنت ملك إسرائيل. ذاك الذي كان تحت شجرة التين لم يصر شجرة تين جافة، فقد عرف المسيح.
ماذا تعني شجرة التين؟
يرى أن شجرة التين أحيانًا تشير إلى عذوبة الحب الإلهي، ولكن إذ أبوانا الأولان صنعا لنفسيهما ثيابًا من أوراق التين صارت شجرة التين تشير إلى الميل للخطية، والتستر عليها عوض العذوبة الإلهية. فإن كان نثنائيل معناه عطية الله، فقد فسدت العطية بالتجائها وتسترها بالميل نحو الخطية.
وللمسيح المجد من الأزل وإلى أبد الأبدين آمين.

فَحَاشَا لِي أَنْ أَفْتَخِرَ إِلاَّ بِصَلِيبِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ


صورة

صورة العضو الشخصية
إسحق القس افرام

مشرف
 
مشاركات: 357
اشترك في: الأربعاء مايو 09, 2012 3:34 pm

العودة إلى مواضيع روحية ومواعظ

الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: Baidu [Spider] و 1 زائر

cron